من أصداء رحلتي الثقافية إلى مصر الحبيبة والأمسية التكريمية ضمن أعمال معرض القاهرة الدولي 2026م.
(1) .. ونشرت الجزء الأول من هذه السلسة الرِّحلية، بعنوان أحمد الشدوي.. عرَّاب فكر وسفير ثقافة على صفحات صحيفة غراس الإليكترونية في 16 فبراير 2021م، واليوم نستكمل الجزء الثاني بعد تأخر وتسويف ولكنه يتحقق بإذن الله العليم الحكيم.
ولعلِّي أختار العنوان التالي لهذا الجزء المهم في سياق مقارباتنا الرحلية/ القاهرية وهو:
(في حضرة الإبداع و(شيماء) التخطيط والإ نجاز) .
* * *
( 2 )
صباح كلَّه زمزم فلا ظ م ؤ ولا مغرم
صباح النيل والأه ا رم والإنجاز والمغنم
صباح حجازنا الأعظم!!
إلى مصر التي نعلم.. و)شيماء( التي تعلم
بأنَّ العلم والأفكار لا تهرم!!
الجمعة 1447/11/14هـ
بهذه التحية الشاعرية والتي كانت رداً عفوياً على صباحية من السيدة المثقفة (شيماء عمارة) قالت فيها (صباح الورد) مع صور ورود
وأزهار وفراشات ملونة!! تذكرت فيها أنني في (حضرة الإبداع) ذلك الصالون الثقافي التاريخي الذي يجمع النخب المثقفة في القاهرة ويقيم الأماسي والأصبوحات الثقافية والإبداعية، تحت إشراف هذه السيدة المتألقة علماً وشعراً ونشاطاً ثقافياً.
* * *
(3) لقد أسعدني الحظ – في هذه الرحلة القاهرية – أن أتعرف على ثلة مباركة من أهل الأدب والثقافة والفكر من أهل الحرفة الثقافية في قاهرة المعز، ومن زملائنا السعوديين المقيمين على أرض الكنانة.
ولكن من أميز اللقاءات والتعارفات القاهرية في هذه الأيام الثقافية أسعدني الأخ (أحمد الشدوي) بالتعرف على صاحبة المنتدى الثقافي (في حضرة الإبداع) الدكتورة شيماء عمارة ، التي قامت بالتنسيق والإعداد للفعالية التكريمية والأمسية الاحتفائية التي كنت ضيفها ضمن أعمال معرض القاهرة الدولي للكتاب، وبذلت من الجهود التنظيمية والخدمات اللوجستية، ماأدى إلى نجاح الفعالية وتنويع الأمسية بكثير من التفاعلات الإعلامية وعلى قنوات التواصل الاجتماعي، ووسائل الإعلام المسموع والمرئي.
والدكتورة شيماء عمارة، ناشطة ثقافياً، ولها حضورها في الوسط الثقافي المصري عبر صالونها الذي يقيم الكثير والعديد من الفعاليات الثقافية والتكريمية،، ولها حس نقدي ثقافي عبَّرت عنه في أول منشور أعلنته على صفحتها بالفيسبوك عن الأمسية التكريمية، إذ قالت عني..
“الدكتور يوسف العارف الشاعر والناقد والناشط الثقافي.. ذلك الصوت الشعري الذي أتقن أن يجعل اللغة بيتاً للوجع العربي، ومساحة رحبة للأسئلة، وملاذاً للأفراح الصغيرة وسط الأزمات الكبرى.”
الدكتور يوسف العارف، لا يكتب القصيدة فقط، بل يكتب الإنسان العربي بكل ما فيه: قلقه وانكساره وحلمه المؤجل، وأفراحه الخجولة، وأتراحه الثقيلة، اللغة العربية مشحونة بالمعنى، مشدودة بين الحسِّ النقدي والنبض الإنساني… تقول أكثر مما تصرح وتفتح باب التأويل على مصراعيه.”
كلام رائع وجميل، مسكون بالحسِّ الشعري والأدبي، لا يصدر إلا عن قارئة وناقدة متذوقة ومثقفة، وصاحبة رؤية ورأي جمالي مثل جمال روحها وانسانيتها!! فلها كل الشكر والتقدير.
وفي منشور آخر وهي تؤكد الدعوة والحضور والمشاركة قالت وكتبت عنِّي: “يوسف العارف ليس شاعراً يكتب القصيدة فحسب، بل عقل نقدي يقيم حواراً دائماً مع اللغة، ومعرفة تتقاطع فيها التجربة الإنسانية مع أسئلة الوعي العربي.(1)”
* * *
(4) وأمام هذا الجمال التعبيري والإنساني لم أجد بداً من القول لها – في رسالة على الواتس :- “شكراً على هذا المنشور المليء زهواً جمالياً، وروحاً أدبياً، وذوقاً فلسفياً، ورؤية نقدية، وأنت صاحبة الإبداع والكلم.
يمكن متابعة الكثير مما كتبته الدكتورة شيماء عمارة على صفحتها بـ/ الفيسبوك ومنشوراتها على (الواتس) بعد الأمسية وقبلها!!
(1)
التقينا كثيراً خلال )هذه الأيام القاهرية( في فعاليات ثقافية واكتشفت فيها الثقة بالنفس، والجدية في العمل، والسعي للنجاح والتفرد، كما شعرت أنها تمتلك قدراً كبيراً من الروح التسامحية، والعلاقات التواصلية، والحوارات العقلانية البعيدة عن الجدال والسعي للانتصار، وأعجبني فيها قلة الحديث عن النفس والذات، ولهذا أقول عنها: إنها صاحبة الصمت الأنيق.. والصوت الرقيق،، والفكر العميق!!
ولعل ليلة (الأحد الأول من فبراير) تجسد كل هذه المعاني والدلالات حيث كانت الأمسية الفكرية والاحتفائية، بشاعريتي (العارفية)
في أمسية شعرية ونقدية قادتها (تنظيماً واعداداً وادارة وتنفيذاً) هذه السيدة المثقفة وصاحبة العطاء الجاد والمتقن والمجود، بإشرافها على كل صغيرة وكبيرة برعاية صالونها الثقافي (في حضرة الإبداع)، وأمام كل هذه النجاحات التي تحققت للأمسية )حضوراً نوعياً وتفاعلًا من المثقفين السعوديين والمصريين رجالًا وسيدات، مداخلات وحوارات، ضيافة واهداءات(… لم أتمالك نفسي وأنا أشعر بكل هذه الجهود على يد هذه الناشطة الثقافية/ المبدعة/ الدكتورة شيماء عمارة إلا أن أكتب لها )عبر الواتس( ما يلي:
“د. شيماء… رأيتك على مائدة العشاء مرهقة!! فقلت في نفسي كم بذلت من الجهد والمتابعة والإعداد والتنظيم ما يفوق الطاقة وينهك الأجساد طلباً للكمال والنجاح.. وهذا ما تحقق هذا المساء فلك الشكر ولك التحية ولك الدعاء الصادق.. كنت أيقونة الأمسية ومشعلها الوضَّاء وفنارها المشع، كل عبارات الشكر لا تكفيني لأعبر لك عن سعادتي.. وستكونين نصِّي الشعري الذي يتحلق في ذاكرتي حتى يولد نصَّاً شعرياً يليق بالشيماء صاحبة الحضور الإبداعي وصالونها في حضرة الإبداع”، (القاهرة الاثنين 2 فبراير.)
وجاء ردها الجميل الذي قالت فيه:
“بوركت دكتورنا الراقي على هذه الكلمات التي تتوجني بها.. أنا التي شرفت بلقائك والتقديم الوجيز عنك وأنت تستحق أن يكون هناك المتسع الوفير من الحديث عنك وعن منجزك الأدبي والإنساني!!
شكراً لصدق شعورك ولقدرتك على معرفة معاناة الآخر، وتقديرك وسام التميز لي.. لك التحية والتقدير وعلى أمل اللقاء بك مرات ومرات.. دمت مبدعاً مباركاً!!”
* * *
(5) ومن حرصها على استكمال جماليات الأمسية الاحتفائية والشعرية التي كنت ضيفها، نشرت عبر صفحتها على الفيسبوك (يوم الأربعاء 4 فبراير) منشوراً ثقافياً واعلامياً تشيد بالأمسية وفريق العمل والحضور المميز وقالت فيها:
“في الأمسية تهادت الكلمات على مهل وتصافحت فيها القلوب قبل الأيدي كان لنا شرف اللقاء في ندوة ثقافية رائعة جمعت بين عبق الفكرة وجمال الشعر ونبل الحضور.”…
وقالت: “في حضور بهي من المملكة العربية السعودية، ومصر، ولفيف مشرف من المثقفين والمفكرين والفنَّانين والشعراء والأدباء الذين أضفوا على الأمسية روحاً من الود والثراء والحوار الحقيقي..
كل الشكر والتقدير لفريق صالون في حضرة الإبداع.. الذين آمنوا بأن الثقافة رسالة وأن الجمال يستحق أن يصنع بحب واتقان.
كل الفكر والتقدير للنقاد الكبار الذين أناروا الأمسية برؤاهم العميقة وقراءاتهم الثرية: برنس النقد د. أحمد فرحات بما قدمه من قراءة واعية ممتدة الجذور في التجربة الشعرية، واانافد المتميز د. أحمد صلاح هاشم بصوته النقدي المحتلف الذي يكسر الأفق ويفتح للنَّص مسارات جديدة لفهم والتأويل. وشكر خاص وتقدير بالغ لـ أ.د. أسامة بحيري رئيس دار نشر النابغة على دعمه الثقافي وجهده الواضح في إخراج وطباعة إصدارات الشاعر وعلى حضوره الداعم للحركة الأدبية.
وامتنان عميق للمداخلة الثرية القادمة من القلب من الروائي الكبير الأستاذ أحمد الشدوي وللرؤية الفكرية الهادئة والعميقة من الأستاذ الدكتور عبدالمحسن القحطاني البروفيسور وصاحب الحراك الثقافي البارز في المملكة ومصر.
وشكر خاص للمستشار محمد سعيد طيب (أبو الشيماء) على حضوره الكريم ودعمه الإنساني والثقافي.”… وتختتم منشورها بشكر الصديقة والكاتبة غادة صلاح الدين، والجمهور الكريم، والحضور الواعي، المصورين.. ولكل من حضر وشارك وساند وأسهم بكلمة أو ابتسامة.
ثم تقول: “كانت أمسية تشبه الشعر، هادئة، عميقة، وممتلئة بالإنسان ومازال للحرف بقية.”
كلمات لا تصدر إلا من روح تمرست على التنظيم وحصد النجاحات، وقيادة ثقافية، إلى الإبداع والتميزات!!
وأمام هذا التوهج والإبداع كتبت لها الرسالة الواتسية )الوداعية( التالية:
“جميلة الروح.. ونقية الإهاب.. ورصينة القول.. وصانعة النجاح،، ومبدعة الإعداد والمتابعة والتنفيذ عبر صالون )في حضرة الإبداع( الدكتورة شيماء عمارة.. تعرفت عليك فكنت المنار والفنار، وكنت الزمالة والإخاء الثقافي والمعرفي.. ودخلت إلى عالمي إضافة معرفية وانسانية!!
أعتز بمعرفتك وزمالتك الثقافية، وهاأنذا أغادر أرض الكنانة جاملًا ذكرى مقابلتك والحوار معك، فلك التحية والشكر، وبلغي تحياتي كل من عرفناهم بمعيتك.. لك التحية والدعاء الصادق أن يحقق الله لك كل الأماني ولأسرتك كل الأمنيات”.
الساعة 5.40 صباح الأربعاء 4 فب ا رير 2026 م.
* * *
(6) وهكذا كانت الأجواء التراسلية والثقافية مع هذه الشخصية التي عرفتها والتقيتها وتفاعلت معها عبر هذه الأيام القاهرية والشكر كل الشكر لأخي وزميلي الأديب )أحمد الشدوي( الذي كان سبباً في هذا التعارف واللقاءات الجميلة!!
والحمد لله رب العالمين.
جدة: 1447/11/16هـ
مقالات سابقة للكاتب