حامد السلمي…
وعباءة الإشراف التربوي
قراءة في كتاب!!
مدخل:
حامد السلمي.. أخ حبيب.. وصديق عزيز، وزميل عمل يرقى لدرجة أستاذ خلقاً ومعرفة وجمال روح!! كتبت عنه ذات يوم شعراً قلت فيه:
|
“عذب كما وجه السماء ومبهج
سافرت فيه مؤملاً لا أنتهي
يا من يذيب الصحو غيم بعضنا
يا من تسربل بالبياض فؤاده
|
|
ويداه خيل للمدى لا تسرج
إلا لمجد فجره يستنتج
والبعض تمطر كفه وتلجلج
وبكل جارحة يقيناً يفلج”
|
[من ديواني: عطر القصيد وصحو المفردات ص ص 45-46]
وكتبت عنه نثراً ذات يوم فقلت عنه: أنه أحد قياداتنا التربوية عاصرتها وخبرتها وتعاملت معها بكل حب وزمالة وأخوية، أنهى حياته الوظيفية مديراً عاماً للتربية والتعليم بمنطقة مكة المكرمة. جاء للإشراف التربوي وهو يحمل خبرة إشرافية عملية وأكاديمية عميقة تنامى فيها من معلم ووكيل ومدير ثم مشرفاً تربوياً ثم مديراً لمركز إشراف ثم مديراً للإشراف التربوي – وكل ذلك في تعليم جدة -.
شرفت بالعمل معه في كثير من المواقع فكان نعم الرفيق حيث امتاز بالعلاقات الإنسانية (بشاشة، ابتسامة.. تواضع، إخلاص في العمل.. قيادة فاعلة.. قيادة إنسانية).
[كتابي: باقات ورد إلى التعليم في جدة، ص ص 35-37]
واليوم أكتب عن أول منجزاته التأليفية، فبعد أن ألقى عصا الوظيفة الرسمية، وارتقى بنفسه إلى مرتبة المتقاعدين، أسرج خيله الكتابية، مغترفاً من خبراته التربوية وذكرياته الإشرافية ليرفد مكتبتنا التربوية بكتابه الآسر في موضوعه ومنهجيته “الإشراف التربوي/ قَيِّم التربية والتعليم” الصادر عن مجموعة تكوين المتحدة للطباعة والنشر والتوزيع، جدة في طبعته الأولى 1443هـ/2022م.
# # #
(2) تعريف وتلخيص:
الكتاب من القطع المتوسط 17×24 سم، ويحمل بين دفتيه 298 صفحة، تعبر خلالها محاور الدراسة البحثية وتتشظى في أبواب ثلاثة، وكل باب يتفرع إلى فصلين رئيسين وكل فصل يتوزع إلى خمس وحدات أو ثلاث وحدات أو وحدتين فقط وهذا يعني أننا أمام كتاب منهجي، وبحث أكاديمي موجه للدارسين والمختصين في مجال الإشراف التربوي وفي نفس الوقت سيجد عامة الناس كتاباً تربوياً للثقافة والمثقفين.. ومع ذلك نجد المؤلف يقول في مقدمته: إنني سأقتصر “في غالب موضوعاته على خبرتي التربوية والتعليمية التي امتدت إلى أربعة عقود” ثم يستدرك قائلاً: “وما احتجت إليه من آراء المربين سأثبته وأشير إليه في الحاشية” ص7.
وهكذا كان، فالقارئ المتمعن سيجد في الباب الأول سياحة تربوية مع المفاهيم التي مر بها هذا (الكائن التربوي/ الإشراف) منذ كان (توجيهاً) ثم تحول إلى مصطلح (الإشراف) واستمر عليه حتى يومنا هذا وهو ما يؤكد عليه المؤلف أنه “أنسب مصطلح يطلق على العملية التنموية والتعاونية والتقويمية الشاملة..” ص24.
وفي هذا السياق يعرف بهذا المصطلح، ويحدد نطاقاته، ومجالاته، وأهميته وأهدافه، ومبادئه وخصائصه، وأنواعه ومراحله ومهامه وأساليبه وكل ذلك في الصفحات 25-142.
ثم ينتقل إلى الباب الثاني ليعرف القراء على ذلك الشخص (المكلف) بهذه العملية التربوية أو (القيِّم) على تنفيذ فعالياتها وإجراءاتها داخل الحرم التعليمي والذي تعارف عليه التربويون باسم (المشرف التربوي) حديثاً أو (المفتش) ثم (الموجه التربوي) قديماً، من حيث تعريفه ومهامه وتحديد نطاق عمله وضوابط اختياره وإجراءات تكليفه والتنامي المهني والتطويري، وهذا ما يشمل الصفحات ما بين 147-226.
ثم يختم المؤلف كتابه بالباب الثالث الذي يحدد فيه المهام والمسؤوليات الإجرائية والصعوبات والتحديات التي تواجه هذا (الكائن/ والكيان/ التربوي) وذلك فيما بين الصفحات 233-286.
وفي كل ما مضى، نجد رحلة تربوية/ تشخيصية/ تقويمية/ وعلاجية لهذا (الفعل التربوي) الذي اختاره المؤلف ليكون (قيِّم التربية والتعليم) – ومع هذا الاختيار لنا وقفة نقدية وحوارية بعد قليل!!
وهنا أؤكد أنها كانت رحلة تربوية (شيقةً) – كما قال المؤلف في المقدمة ص9 – ورحلة (ماتعة) – كما قال عنها في الخاتمة ص287.
# # #
(3) نقدات وتعليقات:
وبدءاً بالعنوان – أو ما يسميه نقاد الأدب بـ/العتبات أو/ النصوص الموازية، وهي كل ما يتعلق بالغلاف وما يدون عليه من رسوم ومصورات، وما يدخل على متن الكتاب من إهداءات وعناوين وتصدير، وصور، ومداخل قرائية، أو (كل العناصر اللغوية والبصرية المحيطة بمتن الكتاب وفيها علامات دلالية تشرع أبواب النص/ الكتاب للقراء والمتلقين حسب (جيرار جينيت) وغيره من نقاد العتبات!!
ولكن الذي يهمنا هنا هو (الغلاف فقط وما عليه من عناصر لغوية وبصرية سواء الغلاف في وجهه الأول أو الجزء الأخير من الغلاف. ففي واجهة الغلاف نجد مجموعة من الرسوم ذات الدلالات التربوية فصور لثلاثة كتب مفتوحة الصفحات، وثلاث صور (أيضاً) لقبعة التخرج/ القلنسوة الجامعية، وثلاث صور لمبانٍ مدرسية أو إدارة تعليمية، وصورة واحدة لورقة مسطَّرة، وما يشبه مصور الكرة الأرضية صورتان، وصورتان لكتب مدرسية، وهذه الصورة احتلت الجزء الأوسط من الغلاف، وكلها عبارة عن أيقونات تعليمية لها رمزيتها ودلالتها المشيرة إلى التعليم وقضاياه وإشكالاته وإجراءاته ونتائجه مما يؤكد للقارئ – من أول نظرة – أن هذا الكتاب يشير إلى الأفق التعليمي والتربوي بكل معطياته ولكنها لا تشير (تحديداً) إلى الإشراف التربوي – الذي هو عنوان الكتاب.
ثم نجد صورة لكف إنسان تحمل تربة مسمدة وقد نبتت منها ثلاث سيقان مورقة أو ما تسمى (شتلة) في علم النبات – وهذه تحتل الجزء الأسفل من الغلاف وترمز إلى البيئة المدرسية التي تحتضن الطلاب وتنبتهم (نباتاً حسناً) تعليمياً وأخلاقياً وتربويا – ولا تشير (أيضاً) إلى الإشراف التربوي بشكلٍ مباشر.
وأما الجزء الأعلى من الغلاف، فقد كتب فيه العنوان الرئيس: (الإشراف التربوي) والعنوان الفرعي (قيِّم التربية والتعليم)، ثم اسم المؤلف حامد بن جابر السلمي. وهنا وقفة مع العنوان الفرعي وعلاقته بالعنوان الرئيس ولماذا اختاره المؤلف (قيِّماً) على التربية والتعليم، مع العلم أن الإشراف التربوي واحد من العناصر الكثيرة والهامة في منظومة التربية والتعليم وهو مجرد طريقة أو أسلوب أو أداة أو وسيلة تساهم في التقويم والتحسين والتطوير المستمر لمسار التعلم والتعليم، إن لم نقل إنه مجرد التتبع والرصد للفعاليات التعليمية وبعض المسارات التصحيحية (كما عايشناه وخبرناه تجربة وخبرة)!!
ويتأكد هذا المفهوم – الذي أميل إليه – من خلال كلام المؤلف (حفظه الله) في أساليب الإشراف التربوي، التي يشير فيها إلى: (متابعة سير المعلمين، متابعة تنفيذ التوجيهات، متابعة أداء المتساهلين (انظر الكتاب ص ص127-129).
وأما (القيِّم على التربية والتعليم) فهو مجموع الوسائل والمناهج والإدارة والخطط والتي تمثلها الوزارة التعليمية أو المجلس الأعلى للتعليم المسؤولة مسؤولية مباشرة عن التعليم (والتربية) يوم كانت تسمى كذلك، أما الآن فهي وزارة التعليم فقط ومصطلح (التربية والتعليم) تم إحالته للتقاعد مثل كثير من رواد التعليم!! وهنا أؤكد على أن (الوزارة) هي القيِّم على التعليم فعلاً ومهاماً ومسؤوليات!!
ويؤكد هذا [الدكتور خالد الشهري في كتابه “تجديد الإشراف التربوي، الصادر عام 1435هـ] إذ يقول: إن للإشراف التربوي ثلاث مستويات:
الأول: تمثله الوزارة/ وضع الخطط العامة للإشراف.
الثاني: تمثله إدارات التعليم من خلال إدارات الإشراف والمكاتب الإشرافية والمتابعة الميدانية.
الثالث: تمثله المدرسة بمديرها الذي يقوم بالإشراف على زملائه المعلمين” ص ص8-9.
هذه واحدة!! والثانية أن هذا العنوان الفرعي وخاصة كلمة (قيِّم) لم نجد لها تعريفاً إجرائياً جامعاً ومانعاً – كما يقولون في كامل الكتاب – ولكن وجدنا لها مرادفات مثل: “تقع عليه مسؤولية تقويم المنتج التعليمي” و”مراقبة الأداء التربوي” ص7 و”الجهة المعنية بذلك والقائمة على تدبيره” ص9. وهو الراعي للميدان التربوي والقيِّم عليه” ص110.
وهنا يقترب كثيراً مما جاء في القواميس اللغوية التي تعرف الـ(قيِّم) بـ”الذي يقوم بشأن الناس ويسوس أمرهم. والسيد سائس الأمر، والشخص الذي ينصبه القاضي للقيام على أمر المحجور عليهم من مجنون أو معتوه أو سفيه!! (انظر موقع المعاني لكل رسم معنى/ قاموس ومعجم إلكتروني على الشبكة العنكبوتية).
ولعل هذا ما يقصده المؤلف بكلمة (قيِّم) باعتبار الإشراف التربوي الجهة القائمة على تدبير التربية والتعليم. والأمر ليس كذلك فـ(الإشراف والمشرف التربوي) ليسوا المسؤولين عن التربية والتعليم والقيام بتدبير شؤونهما، وإنما دورهما المراقبة، والتقويم، والتوصية بالتصحيح والتطوير في أعلى درجات حسن الظن!!
وهذا ما يجعلني أقترح على المؤلف الكريم أن يلغي العنوان الفرعي (قيِّم التربية والتعليم) واستبداله بجملة (وتقويم العملية التعليمية) ليصبح العنوان هكذا (الإشراف التربوي وتقويم العملية التعليمية) فتتخلص العتبة العنوانية من العنوان الفرعي، ويتأكد للقارئ العنوان الرئيس بكل حمولاته ودلالاته التي تتشظى في متن الكتاب وبذلك يتمشى العنوان مع كل ما جاء في الكتاب من إشارات ودلالات لدور الإشراف التربوي وفاعلياته التقويمية.
وفي السياق العتباتي ننتقل إلى الغلاف الخلفي والذي تزينه صورة المؤلف بلبسه الرسمي (المشلح) الدال على كينونته التربوية والقيادية ومشيرة إلى خبراته في نفس المجال، ثم التعريف بالسيرة الذاتية مؤهلات وخبرات وكل ذلك باللون الأبيض الدال على الخبرة المتنامية في كل مجالات العمل التربوي.
وفي نفس السياق نجد (الإهداء) والذي جاء بعد المقدمة والأفضل أن يكون قبلها وبعد (البسملة) مباشرة وفي هذا (الإهداء) إشارات إلى: والديَّ، معلمِيَّ، زوجاتي، أولادي، زملائي وفي هذا النص العتباتي نجد التداخل بين المجموع [زملائي، أولادي، زوجاتي، معلمِيِّ] وبين التثنية (والديَّ) وهنا دلالات حيوية على الداعمين للكتاب والمحفزين على إنجازه وإخراجه وانتظارهم لطبعه ونشره!!
وإذا ولجنا – قرائياً ونقدياً – إلى صلب الكتاب، سنجد ذلك الترتيب الموضوعاتي، والتبويب المنهجي، والتسلسل المنطقي، مما يوحي بالجهد الكبير الذي بذله المؤلف القدير حتى خرج كتابه بهذه الصورة المقبولة تثاقفاً قرائياً والمفيدة تخصصاً وتعلماً، على اعتبار أن الفئة المستفيدة من هذا الكتاب هم (المربون وقادة العمل التربوي الميداني) و(عسى أن تجدوا فيه ما يزيدكم علماً، ويفيدكم عملاً ويحل لكم مشكلاً) ص ص 8-9.
وهذه الفئة – في نظري – لا تحتاج إلى ذلك الترتيب والتبويب (الوحداتي) لأن هذا التنظيم موجه للدارسين والمتعلمين والمتدربين في مجال الإشراف التربوي والتبويت (الوحداتي) نجده في الكتب والمقررات الدراسية التي تنشرها وتطبعها الوزارة، أو الحقائب التدريبية الموجهة للمتدربين، أو البرامج الدراسية التي تنشرها الجامعات لطلابها الدارسين.
ولعل التبويب الذي يتطلع إليه أولئك المستفيدين من هذا الكتاب والموجه لهم أصلاً، هو ما نقترحه هنا إحدى طريقتين: طريقة الأبواب وتتفرع إلى فصول، وكل فصل يتفرع إلى محاور أو مباحث، وطريقة الفصول التي تتفرع إلى مباحث وكل مبحث ينقسم إلى عدة فروع أو محاور وكلتا الطريقتين ماتعتان وحديثتان في كتاباتنا التربوية الموجهة للجميع وليس للمتعلمين والمتدربين فقط.
والمسألة اللافتة (حقاً) في المتن المكتوب ذلك التسلسل العلمي والمنطقي في تنظيم الأبواب وما يتبعه من فصول ووحدات وتفريعات، ففي الباب الأول – والذي يعتبر أطول الأبواب الثلاثة التي يتكون منها الكتاب – نجده مركزاً على (الإشراف التربوي) كمنظومة عمل معرفية وإدارية وتنظيمية ومهنية وفنية وأدائية إجرائية!!
أما الباب الثاني فيتحدث عن (المشرف التربوي) – كفعالية تربوية وكفايات، وسمات وصفات، ومهام ومهارات، وأداء وأدوات.
ثم يجيء الباب الثالث الذي ركز على الآليات الإجرائية، والتشكيلات التنظيية، والواجبات والمسؤوليات وأخيراً الصعوبات والتحديات والحلول والمقترحات!! وهنا يبدو أن بعض عناصر هذا الباب ليس مكانها هنا وربما الأقرب لها هو الباب الأول حيث كان الحديث عن (الإشراف التربوي) كمنظومة عمل، ويتفرغ هذا الباب الثالث للصعوبات والتحديات والحلول والمقترحات مع التوسع فيها لاستقصاء هذه التحديات التي أعتقد أنها كثيرة جداً سواء أكانت داخلية أم خارجية وبالإمكان التوسع فيها!!
كما أقترح هنا إضافة وحدة جديدة عن النواتج المتوقعة من الإشراف التربوي بكل فضاءاته وعناصره وآلياته!! وهو مبحث جديد وهام في سياق حديثنا عن هذا الكيان التربوي.
وعلى أية حال فالمؤلف بذل جهده في استقصاء المسألة الإشرافية ووفق في تبويبها وتنظيمها ومعالجة فضاءاتها تعريفاً وتحقيقاً عبر خبراته المتعددة. وإذا أعاد الطباعة يرجى الاستفادة مما جاء في هذه الطروحات.
# # #
(4) الملحوظات والمقترحات:
وبعد كل هذا الجهد المبذول من المؤلف (وفقه الله) إلا أنه لو أعاد النظر في الكتاب وقرأه قراءة متجردة من ذات المؤلف ومتحوله إلى ذات قارئة/ ناقدة، لقال مقولة أبوالعماد الأصفهاني – حول استمرارية التنقيح والتعديل في التأليف – (إني رأيت أنه لا يكتب أحداً كتاباً في يومه إلا قال في غده لو غير هذا لكان أحسن، ولو زيد كذا لكان يستحسن، ولو قدم هذا لكان أجمل). وأنا أضيف إلى تلك المقولة ما جاء في المثل العربي (من ألَّف فقد اسْتُهدِفَ) أي أصبح عرضة للرأي والنقد والنقاش لأنه خرج من عهدة المؤلف/ الراوي إلى عهدة القارئ/ الناقد وآرائه وملحوظاته!!
وأتمنى من المؤلف الكريم أن يقول: (رحم الله امرءاً أهدى إليَّ عيوبي) أو كما قال في المقدمة ص9 (… وتزودوده بما تلاحظوه فلا يكمل البنيان ولا يطيب الثمر إلا بهذا).. ومن هنا فإني أشير إلى بعض الملحوظات لعلها تصادف طبعة ثانية منقحة فيستفاد منها:
– صفحة العنوان: النسخة الألى = الطبعة الأولى.
– في كثير من الصفحات: مسئول = مسؤول.
– كتابة الهوامش في آخر كل صفحة.. وكتابة المراجع في آخر الكتاب، تحتاج إلى توحيد الأسلوب واكتمال المعلومة الببليوجرافية بطريقة علمية/ تربوية مع ملاحظة أن أغلب المراجع قديمة جداً عام 1408هـ/1409هـ ونحن في العام 1443هـ – عندما ألف الكتاب فأين المراجع الحديثة ومعروف أن كتب التعليم والتربية تتجدد وتنمو وتتطور ولابد من المعاصرة رغم الاعتماد على الخبرة وهي تميل إلى الماضي والقديم!!
– في كثير من الصفحات: سواء كانت فنية أو إدارية أو تربوية!! والأسلم نحوياً هنا أن نقول سواء أكانت فنية أم إدارية أم تربوية. ويراجع هنا النحويون فهم الأعلم (والله أعلم).
– ص24… وحكاه عن الزيد: نقلاً عن الزيد.
– ص60-61 هناك نوع مهم جداً يضاف لأنواع الإشراف وهو (الإشراف التكاملي) أو (الإشراف المتنوع) وهو النوع الذي تتبناه المدرسة التربوية الأردنية ونجحت فيه وكتب عنه الكثير من الدراسات.
– ص84 الإشراف المساند (فكرته ومعناه وفلسفته… إلخ) وأعتفد أنك تقصد به المدارس الأولى بالرعاية وهي التجربة الرائدة في تعليم جدة في فترة من فترات الإشراف المتميزة وقد كان له دور في التصحيح والتنمية والتطوير.
هذه بعض الإلماحات المشيرة والدالة فقط وبإمكان المؤلف الحبيب – عند الطبعة الثانية – إعادة النظر والتحسين والتطوير لكل ما أشرت إليه، وغيره مما لم أقف عليه لقصور مني في الرصد والتحليل.
وختاماً:
فهذه سياحة ماتعة شيقة ومفيدة مع كتاب تربوي لخبير من خبراء التربية والتعليم والإشراف قدمه للساحة التعليمية والمشهد الثقافي على أمل أن يجد صداه بين يدي الدارسين والمتخصصين في حقل الإشراف التربوي في كلياتنا التربوية ومحاضن التعليم المدرسية ولدى فئة المشرفين التربويين فهم المستفيدون الحقيقيون.
والحمد لله رب العالمين.
جدة: من صباح الخميس 12/2/1444هـ
إلى مساء الأربعاء 2/3/1444هـ
مقالات سابقة للكاتب