🖋️ من ساء ظنه، شَطَّ قوله، وتعدّى فعله، ومن حكم بالشك ظلم ، فلا تقام بيّنة من العدم!!
لقد بات الحكم على الناس والولوج في النيات من ملذات المجالس والتي تطرب لها النفوس ،و تفرّغ لها الأوقات ،وما علموا من هذا دأبهم أن الله هو العليم بذات الصدور لا أحد غيره !!
يأتيك أحدهم يقول: أشعر بأن فلانا كذا وكذا ثم يردفها باستغفار مهول ، ومغزاه غير ظاهره…؟!
أما تفكر هؤلاء في كلمة (أشعـر) الممتلئة بالأثم والسوء،والمعدمة من اليقين ،ثم أنّ بشاعة الأسلوب المحكى يجعلك تكره الحديث وتتقيأ قذارته ، وتصدّ بطهارة سمعك عنه، وتظل تناصح بلا جدوى!!
والأدهى أنهم يصيرون الشك يقينا فقط ليسكت صوت الحق فيك، ويهدمون شخصا بريئا بتهم لا أصل لها إلا سواد القلوب ودخائل مظلمة في النفوس..؟!
وقال أحدُ الزُّهَّاد الحكماء:
“أَلْقِ حُسْنَ الظَّنِّ على الخَلْق، وسوءَ الظَّنِّ على نفسِك، لتكون من الأوَّل في سلامة، ومن الآخر على الزيادة.”
وسوء الظن بالناس خلق ذميم يجرّ معه الغيبة وينطوي تحته الحسد والحقد، وكل هذا السواد متكدسا في مضغة تسيطر على الجسد كلّه!!
وفي الحديث الشريف قال النبي صلى الله عليه وسلم:
“…..ألا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً، إذا صَلَحَتْ، صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذا فَسَدَتْ، فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، ألا وهي القَلْبُ.”
ما ضره لو هذّبها وجاهدها؟!
مقالات سابقة للكاتب