كل منا مر وسيمر بمراحل انتقالية، وتغير من حال إلى حال ومن موقف إلى موقف؛ فالحياة ليست على وتيرة واحدة وهذه سنة الله في خلقه.
قال تعالى : ﴿ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ﴾
تبين هذه الآية أن الله تعالى ولحكمة يعلمها،
يصرف الأيام بين الناس،فالهزيمة يعقبها نصر،
والفقر يتلوه غنى، والقوة تأتي بعد الضعف،
والعسر يعقبه اليسر، وقد قال تعالى:
﴿ إن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا ﴾
ومابين طرفة عين وانتباهتها..
يبدل الله من حال إلى حال..
المراحل الانتقالية لدى أغلب الناس، تجتمع فيها كثير من المشاعر، مابين تعجب واستغراب، ومابين فرح وسعادة، وقد يكون حزنًا وألما.
وهناك من تختلط لديه المشاعر، وهناك من يتوقف كمرحلة بسيطة لا تكاد تحسب كما ذكر علماء النفس وهذا أمر طبيعي وهو مرحلة التوقف لثواني معدودة لندرك بعدها الموقف، ثم يأتي الشعور به.
والأمر لا يتوقف على مشاعر تخرج أو تكون حبيسة النفس؛ إنما الأمر أكبر وأعظم من ذلك.
وقد يتساءل البعض:
ماهي تلك المراحل الانتقالية؟؟
المراحل الانتقالية على سبيل المثال:
تغير مكان اعتدنا عليه، فأول يوم في المكان الجديد يعتبر مرحلة انتقالية.
الطفل يفارق أمه وينتظم في المدرسة، هذه مرحلة انتقالية لها شعورها ولها صعوبتها.
وظائف البعض ليست مستمرة ومع كل وظيفة هناك مرحلة انتقالية، لها مميزاتها ومشاعرها.
الفتاة تخرج من بيت أهلها وتنتقل إلى بيت زوجها، هذه مرحلة انتقالية تحتاج الكثير من الوعي قبل الانتقال؛ لتتجاوز فيها الفتاة ماقد يعتريها من المشاعر السلبية.
إصابة البعض بالمرض وانتقاله إلى علاج مستمر وعقاقير تلازمه مدى الحياة، تحتاج إلى وعي من نوع خاص، من توثيق الإيمان بالقضاء والقدر والاحتساب؛ حتى لا يضيع على صاحب هذا المرض الأجر من الله.
صدمات الحياة الطبيعية وخروج بعض الأشخاص على حقيقتهم نتيجة المواقف،
هذه مرحلة انتقالية تجمع صراعًا بين الوهم والحقيقة؛ لذلك لابد من توطين النفس قبل حدوث أي موقف، من خلال عدة أمور:
كمال الحياة تمامًا لن يكون.
الوعي الكافي وتوطين النفس على قوة التحمل،
ولن يكون ذلك إلا باللجوء إلى الله والصبر والتصبر.
عدم تحميل الأمور أكثر مما يجب، والتصالح والتعايش مع متغيرات الحياة الجديدة.
كذلك لابد من تذكر أننا في دنيا فانية ومعتركاتها كثيرة؛ من هنا لاينبغي أن نقف عند محطاتها المؤلمة.
الفأل الفأل وهو هدي محمد عليه الصلاة والسلام.
من المهم كذلك استمرار التعلم من مواقف الحياة؛
بقراءة التجارب، واستقراء الواقع من حولنا، فالسعيد من استفاد من خبرة وتجارب غيره؛
حتى لا يقع فيما وقعوا فيه.
وقفة:
المراحل الانتقالية : موقف يُظهر من أنت، وكيف ستكون بعد الموقف؛ فاحرص أن تكون أنت بصورة أقوى وأفضل..
مقالات سابقة للكاتب