_ حثني على أن أكتب لكم، أن قلت في نفسي يجب أن لا أكون بخيلاً بافكاري، فللناس لهم حق المعرفة، وبمقدار ما تمنح غيرك، فكرة أو تجربة سوف تجد من يمنحك تلك الفكرة.
صوارف الأفكار
احياناً تعتريني فكرة تعلق في رأسي، لكن يرن جهاز الجوال أو يراسلني زميل، فيقطع حبل أفكاري، فالذي رن علي أو أرسلي لي هو الآن ربما في بيته لا يعلم أنه ضيع حبل أفكاري لوقت طويل.
مرة خرجت من المسجد وانا أفكر في خاطرة مهمة، فوجدت أحد جماعة المسجد، قد وقف عند الباب كأنه ينتظر أحد، فسلم علي وجلس يحكي لي حاله ووضعه في البيت المستأجر وأنه يفكر بالانتقال من حارة إلى حارة أخرى و يرغب الانتقال إلى بيت أوسع من بيته الحالي، افترقنا وقد قطع كل أفكاري وانشغلت بالتفكير بهذا الجار وبكلامه عن بيته.
دوامة اليوميات
بل حتى اننا أصبحنا مدمنين على التفكير بكل من حولنا من وقائع ومواقف يومية.
كلها أحداث يقول لك
انت ترى أمر كذا
أو أحد يستشيرك بأمر
أو تستجيب لدعوة
ثم تبدأ القصة أنت تحكي قصة لك أو أحد يحكي قصة له، أو قصة بتطبيق أو اخبار أو مناقشات.
حتى تدخل في دوامة العالم كله.
السؤال
هل لاحظت كم من صوارف تسوقك وتأخذ بيدك إلى كل طريق.
كم بقي من وقتك وجهدك وحياتك وراحتك ربما القليل
حتى أصبحت أنت الأب والأم والأخ والصديق والمربي والمدير والرئيس وكل شيء دون أن تشعر به.
متى تنتهي هذه المسرحية في حياتك متى تركز على زبدة أعمالك .
سوء الفهم
اتصل بي صديق قبل أيام يقول هل قرأت رسالة خالد التي أرسلها (بالقروب)؟!
قلت له لا.
قال هذا شخص وقح لا يحترم الذي أكبر منه، دائماً ينتقدني.
فلما رجعت إلى الرسائل في (القروب)
وجدتها كلمة عامة لم توجه لأحد
مجرد حكمة اعجبته وأرسلها.
وبسبب هذه الكلمة أخينا استشاط غضباً واخترع نظرية كاملة عن النوايا تجاه الآخرين.
والمسكين صاحب الحكمة ربما أنه الآن في بيته يأكل كبسه ولا يدري ما يقال عنه.
الغضب وسوء الظن
نحن احياناً نتعامل مع بعض الكلمات وكأنها حقائق، وكأنها أمور مصيرية تهدد بقائنا.
الغضب حصد صحة الكثير من الناس، وبعض الناس جاهز لأي موقف، ولا عنده خيارات، وكأنه امر حتمي، حتى أصبح سوء الظن عند البعض أساسي في حياته.
الحلم والصبر
لكن العاقل هو من عنده عقل يححزه عن ردود الأفعال الخاطئة.
لابد من التأني والحلم والصبر والعفو فيما بيننا.
لا يتطلب الأمر أن نقضي أيام منفعلين، ونفتح للغير عن كل ما نسمع من كلام الناس ان يؤثر في حالاتنا النفسية.
فجهاز التحكم في داخلك بيدك لاتجعله بيد غيرك.
الفرق بين العاقل والجاهل
والفرق بين العاقل والجاهل.
ان العاقل أكثر ما يثير غضب الجاهل لا يهمه ويراه غير مهم.
إذ لا تجعل الجهال في مواقع التواصل أو في الشوارع لاتجعلهم يدفعون فواتير صحتك واحلامك.
حافظ على قوتك ووقتك بالنافع المفيد ولا تدعها تذهب لمن لا يستحقها.
حتى مع من تحب من الأهل والأصدقاء والأقارب، تأكد أن الغضب لا يصلح شيئاً، ولا يبني برجاً، بل الغالب يزيد الأمر سوءاً.
دائماً نسمع أحدهم يتصل عليك ويقول المعذرة كنت مخطئاً في حقك أو معليش اخطيت عليك.
بل كن كالشمس، لو تشتمها مئة سنة، سوف تشرق وتغرب كل يوم وليلة على الناس.
انثر بذور الخير وانتظر حصادها.
الخاتمة
وفي الأخير امنح نفسك الاستفادة من المواقف بلا غضب.
مقالات سابقة للكاتب