أصدرت هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة قواعد تنظيمية جديدة للأسماء التجارية، تهدف إلى وضع إطار قانوني متكامل يضمن حماية الحقوق، ومنع التضليل، وتسهيل إجراءات الاستثمار للمنشآت المرخصة داخل تلك المناطق الواعدة في كل من (جازان، رأس الخير، مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، والحوسبة السحابية والمعلوماتية).
وتأتي هذه الخطوة لدعم الشركات الوطنية والأجنبية والخليجية وتحديد التزاماتها ومحظوراتها بدقة.
مرونة لغوية وشروط هيكلية للاسم التجاري
ووفقاً للجريدة الرسمية “أم القرى”، فإن القواعد الجديدة أتاحت للمستثمرين مرونة واسعة في صياغة الاسم التجاري؛ إذ يمكن اتخاذه من اسم المستثمر الشخصي، اسم عائلي، اسم مميز، أو أرقام على ألا تزيد عن 9 أرقام.
كما سمح التنظيم بقيد الاسم باللغة الإنجليزية أو لغات أخرى شريطة قيده مقروناً بلفظه بالأحرف العربية مع تقديم ترجمة معتمدة عند الطلب.
ولتمييز الكيانات العاملة في هذه المناطق، اشترطت القواعد أن يتبع الاسم التجاري مباشرة الأحرف (م.إ.خ) باللغة العربية أو (SEZ) باللغة الإنجليزية، ما لم تمنح الهيئة استثناءً خاصاً للشركة.
مدد الحجز وضوابط استخدام اسم “السعودية” والمدن
منحت القواعد المستثمرين حق حجز الاسم التجاري مؤقتاً لمدة (60) يوم عمل من تاريخ القبول الإداري، مع إمكانية التمديد لمدد مماثلة حسب تقدير المسجل، فيما حظرت القواعد بشكل باتٍّ استخدام الاسم المحجوز أو التصرف فيه قبل إتمام قيده رسمياً في سجل الشركات.
وفي سياق متصل، سمح التنظيم باستخدام اسم (السعودية) أو أسماء المدن ضمن ضوابط مشددة أبرزها:
– ألا يتطابق أو يتشابه مع أي جهة حكومية.
– ألا يكون اسم الدولة أو المدينة هو المكون الرئيسي أو العنصر الجوهري للاسم التجاري.
– الالتزام التام بعدم الإساءة لسمعة المملكة ومدنها أو تشويهها.
حظر التشابه والعلامات الشهيرة
أقرت الهيئة معايير صارمة لمنع الالتباس، حيث يُرفض حجز أو قيد أي اسم يحمل معانٍ سياسية، عسكرية، أو دينية، أو يتشابه مع شارات ورموز المنظمات المحلية والدولية.
كما منعت القواعد قيد الأسماء المتطابقة رسمياً أو لفظياً مع أسماء تجارية قائمة أو علامات تجارية مشهورة عالمياً ومحلياً.
وحددت معايير التشابه في:
– تطابق الرسم الهجائي مع اختلاف ترتيب الكلمات أو اختلاف حرف واحد.
– إضافة أو حذف “ال” التعريف، الجمع، التثنية، والضمائر.
– تطابق نطق الرقم أو الحرف مع اللفظ كتابة.
انتقال الملكية والإجراءات التصحيحية
أجازت اللائحة للمنشآت التصرف في الاسم التجاري المقيّد بشكل مستقل عن المنشأة، مع اشتراط شهره في سجل الشركات لنفاذه نظاماً.
وحال نقل ملكية الاسم مع المنشأة، تنتقل الحقوق والالتزامات إلى المالك الجديد بالتضامن بين السلف والخلف أمام الدائنين.
وفي الجانب الرقابي، منحت القواعد مفتشين مختصين صفة الضبط لمراقبة الامتثال، مع تخويل لجنة مخصصة للنظر في المخالفات وإصدار التدابير التصحيحية مثل الإنذار، وإلزام المنشآت بتعديل أوضاعها وإزالة المخالفات تجنباً لشطب الأسماء المقيّدة.