ارتفعت أموال الدولة المهدرة بمعدل كبير، إذ تجاوزت 96 مليار ريال، فيما نجح ديوان المراقبة في استعادة 5٪ منها فقط ، وقد جاء ذلك خلال مناقشة التقرير السنوي لديوان المراقبة العامة للعام 1436-1437هـ في جلسة مجلس الشورى أمس.
وطالب العضو الدكتور مشعل السلمي بدعم ديوان المراقبة لاسترداد المبالغ المصروفة من دون وجه حق، وقال في مداخلة : «يجب أن تعود هذه الأموال إلى خزانة الدولة، ويجب علينا في مجلس الشورى دعم الديوان في تحصيل هذه المبالغ، وأطلب من لجنة المراقبة بالشورى مناقشة هذا الموضوع مع الديوان وإفادة المجلس حيال آلية دعم الديوان لاسترداد هذه المبالغ وتحصيلها».
وفصّل السلمي المبالغ المصروفة من دون وجه حق، وقال: «بلغ إجمالي هذه المبالغ في السنوات الخمس الماضية (من 1433هـ إلى 1437هـ) أكثر من 96 بليون ريال، واستطاع الديوان تحصيل أكثر من 8 بلايين ريال فقط، بنسبة 8.5 في المئة، أي أن لدنيا أكثر من 87 بليون ريال لم يستطع الديوان تحصيلها وإدخالها في خزانة الدولة» ، مضيفاً : «هذه المبالغ المصروفة من دون وجه حق من وجهة نظر الديوان تنمو بشكل تصاعدي من عام مالي إلى آخر.
ولاحظ السلمي على تقرير ديوان المراقبة العامة تسرب عدد من موظفي الديوان، إذ بلغ عدد الموظفين الذين تسربوا في عام التقرير 73 موظفاً، يمثلون 5 في المئة من إجمالي عدد موظفي الديوان البالغ عددهم 1350 موظفاً، مؤكداً أهمية أن تدرس اللجنة هذا الأمر مع الديوان والجهات ذات العلاقة، وذلك للوصول إلى حلول مناسبة، ومنها مراجعة السلم الوظيفي للديوان؛ وفقاً لـ “الحياة”.
ولاحظت لجنة حقوق الإنسان والهيئات الرقابية أثناء دراستها للتقرير توسعاً في العقود الاستشارية التي تبرمها بعض الجهات الحكومية لدعم التدريب والتوظيف وتقنية المعلومات، وأكدت اللجنة ضرورة دراسة وضع سقف مالي محدد لعقود الاستشارات للجهات الحكومية، وفي حال تطلب عمل الجهة الحكومية زيادة السقف المالي المحدد فيتم الرفع بذلك إلى مجلس الوزراء.
وطالبت اللجنة ديوان المراقبة العامة بوضع معايير لبرنامج الخصخصة المزمع لعدد من الجهات الحكومية، كما طالبته بالاكتفاء برفع تقرير سنوي واحد يشمل تفاصيل عن أدائه وجهوده الرقابية، والمعوقات التي تواجه عمله.
ولاحظ عدد من الأعضاء في مداخلاتهم على التقرير ارتفاع معدل ملاحظات ديوان المراقبة العامة على عدد من الجهات الحكومية، ورأى الأعضاء أن تكرار الصعوبات التي تواجه ديوان المراقبة العامة يعني عدم كفاية الحلول التي يتخذها الديوان ، مشيرين إلى أن ازدواجية الصلاحيات في الجهات الرقابية يضعف أداءها، وطالبوا بتوحيد جهود الجهات الرقابية في جهاز رقابي واحد، فيما شددوا على ضرورة إجراء تقويم شامل لأداء الجهات الرقابية.