صدق الشاعر حين قال : قد يجمعُ الله الشتيتين .. بعدما يظُنانِ كلُ الظنِ أن لا تلاقيا !
نعم هذا بالدنيا يجمع الله الأحبة والأقارب وإن تباعدت المسافات وتكاثرت السنون ، وهذا ما حدث بالفعل في الأشهر الماضية لما يعرفون اليوم بالصحاف العتبان بخليص وغران .
وفي هذا الصدد ؛ ذكر الشيخ دخيل بن عبدالرحمن بن يوسف بن عبيد الله الشنيقي الزايدي النفيعي العتيبي شيخ قبيلة الصحاف العتبان بخليص ، “أنه ألتم شملنا بأبناء عمومتنامن قبيلة الزود العتيبية و بخامس الشنقان تحديداً ، إذ تعود قصتنا التراجيدية لأكثر من تسعين عاماً مضت حين كان طلب الرزق والضرب في الأرض هو ما يحكم الناس في حلهم وترحالهم، حيث خرج محمد الشنيقي الزايدي تاركا قرى بني سعد بمحافظة ميسان بالطائف خلفه موليا وجهه شطر مكة المكرمة ومنها إلى وادي غران وبالتحديد في شمال غران بمنطقة (الحمض) حيث تسكن بعض قبائل حرب المعروفة “بالصحاف”.
فما كان منه إلا أن واطنهم وجاورهم وتزوج منهم وأنجب ابنه صالح الذي تكاثر بنوه وعرفوا بعد ذلك بالعتبان نسبة لقبيلتهم الأم، ويبدو أن الشيخ صالح ورث من ابيه محمد الحنين إلى مرابيه ومراتع شبابه كما هي عادة العرب عموما.
ثم توارث بنوه من بعده هذا الحنين حتى حدا بهم إلى البحث عن بني عمومتهم من قبيلة الزود فكان لهم ذلك بعد مشيئة الله، والتقى الأحبة والأقارب من جديد ودارت أحاديث الأجداد وتقاربت الملامح وانسجمت الأنفس وتعارفت الدماء قبل الألسن وتآلفت القلوب قبل الوجوه.
وتمت تبادل الزيارات وتوالت الاستضافات بين أبناء القبيلة الواحدة مرة هنا ومرة هناك ، فلله الحمد أولا وأخيراً .
وأضاف الشيخ دخيل : ” وبهذه المناسبة أتقدم أنا الشيخ دخيل بن عبدالرحمن باسمي وباسم كل جماعتي إلى أرحامنا وخوالنا آل مزيد من قبيلة السوالم من الصحاف خاصة وقبائل الصحاف عامة بجزيل الشكر والتقدير فهم أرحامنا وخوالنا خير من جاورنا وصادقنا وتقاسمنا مع بعض حلو الحياة ومرها ، شرفونا بحمل الاسم وشرفنا به وعشنا مع بعض أبناء رجل واحد وسوف تستمر بإذن الله هذه العلاقات الحميمية بيننا مادامت الحياة”.
