لم يكن تصريح المتحدث الإعلامي لشرطة منطقة الرياض، اليوم، حول القبض وإيقاف (24) متهمًا، ظهروا في مقاطع فيديو متداولة في وسائل التواصل الاجتماعي، وهو يقومون بالتحرش بعدد من حضور إحدى الفعاليات المقامة بمدينة الرياض، والشروع من ثم في اتخاذ الإجراءات النظامية لتنفيذ العقوبات المقررة في نظام مكافحة التحرش بحقهم وكل من يثبت علاقته بجرائمهم، إلا تأكيدًا واضحًا على حرص المملكة التام على سلامة المجتمع وأفراده من أي ظواهر سلبية، ومنها حالات التحرش، في الأماكن العامة، أو أمكان الفعاليات، حيث يتم التعامل معها بكل الحسم من قبل الجهات المسؤولة.
كما أن هذا الإجراء يعتبر امتدادًا طبيعيًا لسياسية المملكة وأجهزتها الشرطية والأمنية في ضبط المظهر العام للشارع السعودي، وتوفير الأمن والسلام لكافة أفراد المجتمع، وتمكينهم من قضاء أوقاتهم في راحة ودون منغصات، بخاصة وأن قوانين المملكة مستمدة من الشريعة الإسلامية الغراء التي تعلي من قيمة الإنسان وتصون كرامته وأمنه، فمن الطبيعي أن يتم التعامل مع حالات التحرش الفردية بالحسم المطلوب، لبتر مثل هذه الظواهر الدخيلة عن جسد المجتمع.
ومع تسليمنا أن مثل هذه التصرفات الرعناء هي مسلك فردي، وموجود في كل المجتمعات، وليس المجتمع السعودي باستثناء منها، إلا سرعة التحرك في إيقافها، وصرامة التعامل مع مرتكبيها مؤشر دال على حرص المملكة على توفير أقصى درجات الأمان والسلامة في المجتمع، بخاصة وأن المملكة تستشرف واقعًا اجتماعيًا انفتحت فيه بوابة الترفيه البرئ، المستهدف لتحسين جودة الحياة للمواطن السعودي، بما يمكنه من العطاء والبذل في بيئعة حصية ومعافاة، وتتوفر فيها فرص الاستمتاع بالحياة دون أن يخدش ذلك الثوابت، أو يهز ثوابت المجتمع المستندة إلى إرث قديم، وشريعة غراء، وهو ما تحرص عليه قيادة هذا الوطن، وتوجه الجهات المسؤولة لتحقيقه صونًا للمجتمع، وضمانًا لسلمه وأمنه وكرامته.