انطلقت 25 فرقة متخصصة لمكافحة الجراد والآفات المهاجرة القادمة من جنوب المملكة، بواقع “خمس فرق في منطقة نجران، وعشر فرق للمكافحة بمنطقة عسير، وعشر فرق بمنطقة جازان”، تحت إشراف خمسة مشرفين ميدانيين للفرق المختصة بكامل استعدادتها وجاهزيتها، من أجهزة رش وسيارات دعم احتياطية وطائرات رش جوي ومبيدات تفوق عشرين ألف لتر.
وقال مدير عام مركز مكافحة الجراد والآفات المهاجرة المهندس محمد بن حسين الشمراني: “هناك ٩٠ فرقة متخصصة لدعم جميع مناطق الإصابة عند الحاجة إليها”.
وعملت وزارة البيئة والمياه والزراعة على التواجد الميداني المبكر في نطاق الغزو والتهديد، حيث تتواجد أسراب من الجراد قادمة من اليمن جراء التكاثر الكثيف والمتواصل منذ بداية فورة الجراد الصحراوي في صيف ٢٠١٨، والتي شكلت تهديدًا قويًا ومستمرًا على أراضي المملكة في مختلف مواسم التكاثر “الصيفي والشتوي والربيعي”.
ومنذ مطلع مايو الماضي حدث التكاثر الصيفي في مناطق جنوب المملكة “عسير وجازان ونجران) والذي يتوقع تكون من خلاله جيلين من الجراد الصحراوي والذي يغزو محافظات جنوب منطقة عسير واستمر في الطيران نحو الغرب والشمال الغربي والذي يتوقع أن يصل إلى الساحل الجنوبي الغربي بالمملكة، حيث الظروف البيئية الجيدة للتكاثر التي خلفتها الأمطار الغزيرة التي هطلت مؤخراً على المنطقة.
وأضاف “الشمراني”: الصعوبة تكمن في أعمال المكافحة عند تواجد الأسراب وجثومها بمرتفعات عالية أو منخفضات الأودية التي لا يمكن الوصول لها بسهولة، ورغم ذلك فإن نسب المكافحة عالية وتفوق ٨٥٪ نظرًا لطبيعة المواقع التي تساعد في المكافحة بجودة عالية.
وأردف: تتم المكافحة في مواقع الجثوم بالمزارع والمناطق المفتوحة وفي السهول الساحلية في الساعات المبكرة قبل إقلاع الأسراب والفترات الليلية ليتم الحد من أحجام الأسراب تدريجياً حتى يتم القضاء عليها.
وتابع “الشمراني” أن وزارة البيئة والمياه والزراعة أطلقت خدمة بلاغات الجراد الصحراوي عبر النظام الإلكتروني “بلغ”، لتمكين المستفيدين الإبلاغ عن حالة الجراد عبر النظام مباشرة، ومتابعة حالة البلاغ، ويمكن تقديم البلاغ عبر الرابط: https://web.mewa.gov.sa/ucs/ وكذلك الرقم المخصص للبلاغات على الواتساب 0530233560
وقال: هذه القنوات تعطي فرصة لأصحاب البلاغات لإرسال المعلومات وتحديد الموقع ليتم تمرير البلاغ للفرق الميدانية واتخاذ اللازم.
وأضاف: تهدف الوزارة من إطلاق هذه الخدمة، إلى السيطرة على الجراد والآفات النباتية المهاجرة في جميع مناطق المملكة، وتقديم المشورة الفنية للحد من انتشار الجراد وحماية المناطق الزراعية.
وأردف “الشمراني”: الوزارة شددت على أهمية تعاون المواطنين والمقيمين حفاظًا على سلامة المحاصيل الزراعية والغطاء النباتي الذي تستفيد منه المناحل والمواشي وحث جميع أصحاب الثروة الحيوانية والنباتية التعاون مع فرق مكافحة الجراد الصحراوي، وذلك بالإبلاغ عن الآفة والرحيل من مواقع الإصابة فورًا، وذلك لتسهيل مهمة المكافحة وعدم السماح للجراد بالتكاثر وتكوين أجيال جديدة.
وتابع: تواجه الفرق الميدانية عائقًا يتمثل في النحالين والرعاة؛ نظرًا إلى وجودهم بالقرب من مواقع الإصابة؛ ما يؤخر أعمال المكافحة أحيانًا؛ حيث يتم السماح لهم بنقل ثرواتهم وعدم تضررها من جراء سمية المبيدات.
