التقويم المستمر … هل يستمر !؟؟

المتأمل لمخرجات التعليم في السنوات الأخيرة يلاحظ ارتفاع مؤشرات النجاح في نتائج الطلاب ، ولكن يقابل ذلك للأسف تدني في المستوى التعليمي . يتضح ذاك جلياً لمنسوبي التعليم وخاصة للعاملين في مدارس المرحلة المتوسطة ، وبعد تتبع أهم أسباب تدني مستويات الطلاب وتحديداً في القراءة والكتابة والإملاء اتفق كثير ممن هم قريبون من الميدان التعليمي بأن السبب الأكثر تأثيراً هو تطبيق نظام التقويم المستمر ، قد يكون الخلل في النظام نفسه ، وقد يكون في آلية تطبيقه ، وربما في البيئة المحيطة (المعلم - المنهج - الإمكانيات الفنية) . أبرز السلبيات التي تمت ملاحظتها والتي ترافقت مع تطبيق نظام التقويم المستمر لطلاب المرحلة الإبتدائية : • اقتصار تقويم الطلاب على جوانب وإغفال أخرى كالجوانب السلوكية . •كثرة أعداد الطلاب في الفصول يضعف تطبيق المهارات بالشكل المطلوب . •غياب عنصر التحفيز والمنافسة بين الطلاب . ويمكن ذكر أهم الحلول لتجاوز تلك السلبيات والتي يمكن إيجازها في التالي : - تخفيف الأعباء عن المعلم للتفرغ لدوره كمعلم . - تقليل عدد الطلاب في الفصول . - تدريب المعلم على مناهج المرحلة الإبتدائية وآلية تطبيق التقويم المستمر . - مضاعفة الجهد من قبل الأسرة لأنها تعتبر طرف رئيسي لنجاح هذا النظام ، وقد يكون الرجوع لتطبيق النظام القديم حلاً مناسباً لكثير من أفراد المجتمع . بحثت عن إيجابيات واضحة وجلية من تطبيق نظام التقويم المستمر لطلاب المرحلة الإبتدائية ، فلم أجد سوى غياب الرسوب بين الطلاب وتحقيق نسبة نجاح تصل غالباً إلى 100% ، ولكن هل تلك الأرقام تحاكي الواقع الفعلي لمستوى الطلاب !؟؟ أترك الإجابة للمسؤول ... عيد حامد المرامحي مقالات سابقة للكاتب