أعلن المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية إطلاق برنامج “وجهات الحياة الفطرية“، الذي يتيح للمجتمع والزوار اكتشاف التنوع الأحيائي في المملكة من خلال مجموعة من التجارب والوجهات القائمة على الحياة الفطرية في البيئات البرية والبحرية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الإعلامي الذي عقده المركز في مقر وكالة الأنباء السعودية (واس)، بحضور ممثلي وسائل الإعلام وعدد من الجهات الحكومية والشركاء.
وأكد الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية الدكتور محمد علي قربان أن إطلاق وجهات الحياة الفطرية يمثل مرحلة جديدة في مسيرة تنمية الحياة الفطرية والمحافظة على التنوع الأحيائي في المملكة، ويعكس ثمرة سنوات من العمل في حماية الأنواع الفطرية وتأهيل الموائل الطبيعية وتعزيز المعرفة العلمية بالتنوع الأحيائي.
وأوضح أن المملكة تتمتع بثروة طبيعية استثنائية وتنوع أحيائي يمتد عبر السواحل والجزر والجبال والوديان والصحارى، حيث تحتضن أكثر من 65 نظامًا بيئيًا وأكثر من 12 ألف نوع من الكائنات الحية، ما يجعلها من بين أكثر دول المنطقة ثراءً في البيئات الطبيعية والأنواع الفطرية والموائل ذات القيمة البيئية والاقتصادية.
وأشار إلى أن المركز ركز منذ تأسيسه قبل خمسة أعوام على بناء الممكنات البيئية وتأهيل البنية الأساسية اللازمة لتنمية الحياة الفطرية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 والاستراتيجية الوطنية للبيئة ومبادرة السعودية الخضراء، حيث أسفرت هذه الجهود عن إطلاق أكثر من 10 آلاف كائن فطري في بيئاتها الطبيعية، والتوسع في المناطق المحمية لتصل مساحة المحميات البرية إلى 18.3% والمناطق البحرية إلى 16.3%، في إطار مستهدف حماية 30% من مساحة المملكة البرية والبحرية بحلول عام 2030.
وأضاف أن هذه الجهود أسهمت في تعزيز جاهزية المواقع الطبيعية، وعودة العديد من الأنواع إلى بيئاتها الطبيعية، وتهيئة الموائل لتقديم تجارب ترتبط بالحياة الفطرية والتنوع الأحيائي، بما يتيح للمجتمع والزوار التعرف على ثراء الطبيعة السعودية واكتشاف الحياة الفطرية في بيئاتها الطبيعية.
وشهد المؤتمر الإعلان عن مجموعة من الوجهات والتجارب الجديدة ضمن برنامج وجهات الحياة الفطرية، تشمل تجربة السفاري في ثادق بمنطقة الرياض، وتجربة السفاري في مركز الأمير سعود الفيصل لأبحاث الحياة الفطرية في الطائف، إلى جانب مواقع مخصصة لمشاهدة الطيور في عدد من الوجهات الطبيعية، من أبرزها محمية جزر فرسان ومنطقة الرياض.
كما تشمل الوجهات محميات مخصصة لمشاهدة أنواع فطرية مختارة، من بينها الحبارى والمها العربي في محمية الإمام سعود بن عبدالعزيز بن محمد الملكية، والظباء في محمية عروق بني معارض ومتنزه الغاط الوطني، إضافة إلى تجارب موسمية مرتبطة بالأنواع البحرية في عدد من المواقع الطبيعية، تشمل مشاهدة حوت الأوركا وحوت البريدي في محمية جزر فرسان، والدلافين في محمية الثقوب الزرقاء، وقرش الحوت في محمية رأس حاطبة.
وأوضح الدكتور قربان أن هذه الوجهات والتجارب تمثل امتدادًا لجهود المحافظة على الحياة الفطرية، وتتيح للزوار اكتشاف التنوع الأحيائي في بيئاته الطبيعية من خلال تجارب منظمة صممت وفق مبادئ الاستدامة والسياحة منخفضة الأثر، بما يضمن المحافظة على الموائل الطبيعية والكائنات الفطرية وتعزيز الاستفادة المسؤولة من الموارد الطبيعية.
وأضاف أن المشاريع الجديدة تضم مراكز للزوار، ومسارات بيئية، ومواقع للمشاهدة والرصد، ونزلًا بيئية، إلى جانب مرافق وتجارب تعليمية وترفيهية، كما تشمل بعض المواقع عناصر نوعية مثل حدائق الفراشات ومواقع مراقبة الطيور، بما يثري تجربة الزائر ويعزز ارتباطه بالطبيعة.
وأشار إلى أن هذه المشاريع تفتح آفاقًا جديدة لمشاركة القطاع الحكومي والقطاع الخاص والقطاع غير الربحي في تطوير الخدمات والمنتجات المرتبطة بالحياة الفطرية والتنوع الأحيائي، بما يسهم في تنمية المجتمعات المحلية، وخلق فرص اقتصادية واستثمارية جديدة، ودعم مستهدفات رؤية المملكة 2030، خاصة في مجالي جودة الحياة والتنمية المستدامة.
وأكد أن المركز سيواصل تطوير البرامج والمبادرات التي تعزز المحافظة على الحياة الفطرية واستدامة مواردها الطبيعية، وترسخ مكانة المملكة كوجهة رائدة في التجارب المرتبطة بالحياة الفطرية والتنوع الأحيائي على المستويين الإقليمي والدولي.