حذر أطباء وخبراء صحة من الاعتقاد السائد بأن مرض الكبد الدهني غير الكحولي يصيب مرضى السمنة فقط، مؤكدين أن أصحاب الوزن الطبيعي والنحفاء قد يكونون عرضة للإصابة به فيما يُعرف بـ”الكبد الدهني لدى النحفاء”.
وأوضح تقرير لموقع “مايو كلينك” أن المرض ينتج عن تراكم الدهون داخل خلايا الكبد، وقد يتطور مع مرور الوقت إلى التهاب أو تليف إذا لم يُكتشف ويُعالج مبكراً.
وأشار الخبراء إلى أن عوامل الإصابة لا تقتصر على زيادة الوزن، بل تشمل الاستعداد الوراثي، ومقاومة الإنسولين، وارتفاع الدهون الثلاثية، والسكري من النوع الثاني، وقلة النشاط البدني، والإفراط في تناول السكريات والمشروبات المحلاة، إضافة إلى اضطرابات التمثيل الغذائي.
ولفتوا إلى أن بعض الأشخاص يبدون نحفاء ظاهرياً، لكنهم يمتلكون دهوناً حشوية متراكمة حول الأعضاء الداخلية، وهي من أبرز العوامل المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالكبد الدهني وأمراض القلب.
وأكد التقرير أن المرض غالباً ما يكون صامتاً دون أعراض واضحة، وقد يُكتشف مصادفة أثناء الفحوصات الدورية أو الأشعة، فيما قد يعاني بعض المرضى من الإرهاق المستمر أو ألم خفيف في الجانب الأيمن العلوي من البطن.
وشدد الخبراء على أهمية الوقاية من خلال تقليل استهلاك السكريات، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وعلاج اضطرابات السكر والدهون، وإجراء الفحوصات الدورية، مؤكدين أن الحفاظ على صحة الكبد يرتبط بنمط الحياة الصحي وليس بالوزن وحده.