(1)ذات مساء نشر الأخ الصديق ورفيق التاريخ والثقافة، الأستاذ غازي بن أحمد الفقيه – من سكان القوز بمحافظة القنفذة – في حالته الواتسابية خبراً عن ثمرة الكباث التي تخرج من شجر الآراك، وأنها حلوة المذاق وفيها شفاء لبعض الأمراض.
وأذكر أنني قرأت عن هذه الثمرة أنها فاكهة موسمية تشبه الكرز أو العنب، وتُستخرج من شجرة الآراك التي تعطينا السواك المعروف، وتكثر في المناطق الصحراوية والساحلية حول مكة المكرمة والقنفذة والليث وجازان وما حولها.
كما يُذكر أن لهذه الثمرة فوائد صحية عديدة، منها تقوية الأوعية الدموية، وتليين البطن، وتسريع الهضم، والتقليل من مستوى السكر في الدم، وأنها وردت في حديث نبوي صحيح.
وما إن قرأت المنشور عن هذه الثمرة الطيبة حتى بادرت وكتبت للأخ الأستاذ غازي الفقيه هذه الأبيات:
(أرسل كباثاً)
لنا يا أيها البطلُ
حتى نذوقَ من الأثمار أحلاها
إنَّ الكباثَ دواءٌ لا مثيلَ لهُ
يُقالُ للشيخِ ذي السبعين: أواها
وما هي إلا أيام، وإذا به يتصل بي قائلاً: سيتصل عليك أخٌ قادم من القوز، ومعه ثمرة الكباث هديةً أخوية!
وفي الحال وُلدت القصيدة التي أهديها لأخي الأستاذ غازي الفقيه، وهي بعنوان:
غازي الفقيه.. نباهة وثقافة
جاني الكباثُ هديةً من غازي
فشكرته بالطَّنْبِ والإيجازِ
عَلَمٌ من القوزِ التي أحببتها
ونثرتُ فيها معدني وركازي
آخيتُ فيه نباهةً وثقافةً
تسمو وتعلو فوق كل طرازِ
رجلٌ من التاريخ يمشي بيننا
بهوية التأليف والإنجازِ
عَمَرَ التقى أعمالَه وفعالَه
فكأنَّه نوعٌ من الإعجازِ
فخري به متأصلٌ متمكنٌ
في القلبِ.. فهو تهامتي وحجازي
ثم أرسلتها له شاكراً ومقدراً هذه الهدية الأخوية التي ذكرتني بهذه الثمرة التي كنا نتفكه بها في طفولتنا.
فشكراً للأستاذ الصديق غازي الفقيه، وتحيةً شعريةً يستحقها. والشكر موصول للأخ الأستاذ علي بن حسن بن حمد الفقيه، أحد رجالات التعليم الذي تقاعد مؤخراً، واستثمر أوقاته مؤذناً وإماماً، متطوعاً في مسجد الملك خالد بن عبدالعزيز منذ ثلاثين عاماً وحتى الآن، حفظه الله ورعاه، والذي حمل الأمانة والهدية، وأوصلها إلينا رغم ظروفه وارتباطاته الأسرية والصحية.
والحمد لله رب العالمين.