وتابع: مهما بلغ الإنسان من القوة في شبابه فإن ذلك إلى زوال, ودوام القوة محال, فهذه سنة الله في الكون, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن حقًا على اللهِ عزَّ وجلَّ، أن لا يَرْتَفِعَ شيءٌ مِن الدنيا إلا وضعَه)، فمن الحكمة أن يعمل المرء لدار البقاء والخلود التي هي صفاء بلا كدر, ولذة بلا انقطاع ونعيم لا يحول ولا يزول, فالضعف ثم النشوة ثم الضعف درس في تقلب الأحوال, فالكسر يجبر, والهم يزول, والقليل يكثر, والمرض ينتهي, والبلاء يرتفع, والدنيا تدور بأهلها صعوداً ونزولاً, والحكيم كل يوم هو في شأن.