وقال فضيلته الإنسان قصير النظر، ضعيف الفكر، لا يعلم الغيب، ويجهل المستقبل، ولايدري ما تجري به المقادير، ومع هذا يحاول أن يستكشف ما وراء الحجب، ويتخذ من الأسباب والوسائل ما عساه أن يدرك شيئًا من مراده، وأَنَّى له ذلك، وهو مخلوق ضعيف (وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا)، فترى هذا الإنسان الضعيف في محاولاته يلجأ للنجوم، ويستفتي الأبراج، وينظر في حركة الكواكب، فهو معلق بين السماء والأرض، يبحث عن بشير، ويحذر من نذير.