في قضيةٍ من أندر ما يكون اكتشفت فتاة بعد مرور 35 عامًا أنها عاشت ببيتٍ فقيرٍ مغايرٍ لها في العرق واللون، وتزوجت وأنجبت منهم وهم ليسوا أهلها وأن أسرتها الحقيقية ثرية وجيهة، حيث سلمها المستشفى عند ولادتها لغير أهلها خطأً لتقضي لها المحكمة بالتعويض جبرًا للضرر الذي طالها، إذ أيد ديوان المظالم بمكة المكرمة حكمًا بإلزام الجهة المتسببة بمبلغ مليوني ريال.
وتعود تفاصيل القضية وفقا لصحيفة “الوطن” إلى أن فتاة عند ولادتها بإحدى المستشفيات الحكومية بمكة المكرمة، تم تسليمها لأسرة أخرى بالخطأ، وبعد مرور سنوات لاحظت وجود اختلاف بينها وبين أفراد أسرتها وأنها عاشت طفولتها وشبابها ما يقارب 35 عامًا لدى أسرة مختلفة عنها في اللون والطباع والثقافة والمستوى التعليمي والمعيشي وذاقت خلالها شظف العيش وذلك لأن معيلها الذي احتضنها كان يعمل بمهنة أجرها ضئيل، فضلا عن نظرات الريبة والشك التي أحاطت بها خلال فتره نشأتها نظرًا لاختلاف لون بشرتها عن الأسرة الحاضنة لها وتم تزويجها من ذات العائلة وأنجبت منه، مما دفع الفتاة لعمل اختبارات البصمة الوراثية بعد أن رفعت دعوى بالمحكمة العامة بمكة وتم إثبات نسب المدعية لوالدها الحقيقي، وبعد ذلك قام وكيل المدعية برفع دعوى تعويض لموكلته عن الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة بها، وبما أن الضرر لحق بالفتاة وما زالت تعاني حتى اليوم من آثار الضرر الذي لحق بها، وأن والدتها الحقيقية توفيت خلال تلك الفترة وحرمت من رؤيتها أو العيش تحت كنف رعايتها.