تحية من وادي السيليكون!

تحية من وادي السيليكون، ومن اللوجستية على الطريقة السنغافورية التي أطلقت  القمقم  وصارت سنغافورة ماردًا آسيويًا . وتحية من وادي السيليكون في نيفادا التي حولت الصحراء إلى أهم منتج للسوفت وير ، وتحية لوجستية من جبل علي الذي اعتمد اعادة التصدير ليغزو العالم ويصبح منارةً  للاقتصاد الحديث . وتحية لوجستية من مستودعات قاتمة كئيبة رديئة التصميم والتنفيذ من هنا من خليص .. من الذين يرسمون الوهم ويبيعونه على البسطاء الذين تذيب الشمس حديثهم الليلي ! والذين يتخذون من الأكاذيب وسيلةً  لجمع المال وحشو جيوبهم التي لا تشبع ! الذين يكذبون ويكذبون حتى يُكتبوا عند الله من الكاذبين الذين لا ينتمون إلا لمصالحهم ، الذين يقولون بأفواههم ماليس في قلوبهم ! أمثال طيب الذكر " عرقوب " الذي وعد أخيه بالرطب ثم وعده بالتمر ثم اختفى للأبد ! أشباح الظلام السائرون في الليل والمختفين في النهار! بائعوا الوهم والسعادة والكذب بغلافٍ   أنيق وبضاعة فاسدة ، لا تصلح حتى للاستخدام الحيواني ! خليص في غنىً  عن مشاريعكم ووهمكم وأفكاركم الخارقة للعادة ،  ومستودعاتكم التي لا تبيع إلا العفن ، لا نريد منها شيئًا سوى أن تذهب معكم للجحيم فنحن لا نتعامل إلا مع الجيد فقط ! واللوجستية المزعومة لم تكن سوى كابوسًا  في ليلة أرق سرعان مايتبدد حين أفتح عيناي صباح الغد ! لا أدري لماذا يحضرني  الآن " دون كيشوت " وحرب الطواحين ، كان يخرج المسكين كل مساء حاملًا   سيفه يحارب الطواحين العملاقة في حربٍ  ظنّ  أنه يعود كل فجرٍ منتصرًا مزهوًا ! حتى صارت هذه الحرب رمزًا لكل ماهو وهمًا وكذبًا وتلفيقًا وزيفًا ! (( معركة طواحين الهواء: وأول المعارك التي سعى هذا الفارس الوهمي إلى خوضها كانت ضد طواحين الهواء إذ توهّم ( ولم يكن شاهد مثلها من قبل!) أنها شياطين ذات أذرع هائلة واعتقد أنها مصدر الشر في الدنيا، فهاجمها غير مصغٍ  إلى صراخ تابعه وتحذيره ورشق فيها رمحه فرفعته أذرعها في الفضاء ودارت به ورمته أرضًا و رضَّت عظامه ! )) حرب الطواحين هذه المرة في خليص بين مستودعات مملوءة بالخراب والخيبة والآسى ! احملوا لوجيسيتكم المزعومة فأنتم غير مرحبٍ  بكم هنا ! ولكن قبل أن ترحلوا ، أكتبوا في مدخلها : ( فُتحت خطأ )!