رأيت بعض المهارات في احد المراكز الأكاديميات للمراحل التمهيدية والصفوف الأولية، واعجبني حقيقة ما يقدمونه من مهارات تنمي العقل والروح معاً، وهذا مما ينعش الذكاء العلمي الفطري لدى الطفل والطفلة في واقع الحياة.
وبناء العقل التي تنميه هذه المراكز، يعتمد كلياً على قوة الاستيعاب، والقدرة على تنمية القدرات، فبعض الأطفال كان لا يستطيع الكلام بطلاقة، ثم تعلم الكلام واستطاع ان يعبر عن شعوره، خاصة مع المواظبة في الحضور، فإنه سيكون طالب ذكي في المستقبل.
ان بناء الإنسان ليس بالأمر الهين، لكن مع نهضة التعليم والحرص على تعلم المهارات والحرص على المواظبة، كلها تعين على حصد النجاحات في المستقبل، وقد تواجه المتعلم بعض العقبات يحتاج ان يتجاوزها، فلا يكفي الحفظ بلا فهم بل لابد من الجمع بين الأثنين.
كل جهاز تشتريه يأتي معه دليل التعليمات، وكذلك مراحل التعليم يجب أن تمشي معها خطوة بخطوة، لكي تكون غداً قصة نجاح مفتوحه أمام الجميع.
حاول أن تتعامل مع العقبات بكل مرونة تتناسب مع هذه العقبات، لكي تكتسب مع التعلم تجارب تنير لك الطريق.
لاتعتقد ان كل الناس يمتلك ذكاء، يكفي ان يكون عندك مستوى ذكاء يؤهلك لتسيير أمورك الدراسية بلا عنا، وأن لم تكن في الصدارة فلا تكن في المؤخرة.
كان ابن عباس من بحور العلم لما سأله أحد التابعين كيف نلت كل هذا العلم قال بكثرة تكرار السؤال، يعني مثلاً ابنتك تسألك اشتريت سيارة سوداء ولم تشتري سيارة بيضاء فتقول لها السوداء سعرها منخفض، ثم تقول لك لماذا سعرها منخفض؟! وهكذا، يستمر في السؤال حتى تتضح له حقيقة الأشياء.
قديماً كان الذكي يستغل الناجح ليرتقي على اكتافة، والآن قليل الذكاء يستخدم الذكاء الاصطناعي ليخدم منجزاته.
لا ننكر أهمية الذكاء الاصطناعي، فبدون استغلال الذكاء الاصطناعي سنقف في الخلف، وما نحتاجه اليوم لنقف في الامام هو صقل التفكير في عقولنا، المتمثل في القدرة على الإبداع والاختراع والمعرفة، والتكيف مع تطورات المجتمعات وتحقيق الرؤية بنجاح.
منصور بن محمد بن فهد الشريدة
الثلاثاء, 31 مارس 2026 ميلادي
مقالات سابقة للكاتب