نعم الله لا تحصى

في هذه الحياة الدنيا جميعنا نتمتع بما وهبنا الله من النعم، قد نعد نعمة الله والمحال إحصاؤها، قال تعالى في سورة النحل الآية ١٨ ﴿۞ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ۞﴾ وفي المراحل العمرية الأولى تعلمنا وفهمنا بحواسنا وبطبيعة التكوين الخلقية يتم نمو هذه الحواس والإدراك، ونكبر ونحن نحرص على الإهتمام بها من الأضرار التي قد تحيط بنا عادة، وبسبب ألم قد نحس به كأطفال حديثي ولادة أو بالسنوات العمرية الأولى، فنبدأ تلقائياً بالحفاظ على أعضائنا واجسامنا ونخاف عليها ونحذر، نحافظ على الأذن من أجل السمع وعلى العينين لكيلا نفقد البصر وهكذا نتعامل مع جميع حواسنا، بل وحتى مشاعرنا وأحاسيسنا نتعلم التحكم بها ومخزونها والتصرف بها وكمية إفرازها وإعطاء الآخرين منها وبحسب الوقت وكل شخص له مكانة فكل هذه الخبرة تكتسب مع الايام وبأيدينا أصبحنا محاسبين ومع تقدم العمر أكثر وفي عمر الشباب صرنا مسؤلين مسؤلية كاملة عنك تصرفاتنا والتعامل مع حواسنا وحواس الغير، وجرى القلم.

قال تعالى في سورة الإسراء الآية ٣٦، ﴿۞وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا۞﴾. وصار يجب علينا تصريفها والتصرف بها على مايرضي الله والعبودية الخالصة والحفاظ عليها وعلى هذا الجسم الذي هو هبة من الله،ومن أفضل ما يكون لحفظ النفس هو ذكر الله في كل حين وأذكار الصباح والمساء والتمسك بحصن الله المنيع وإتباع السنة النبوية في سائر اليوم وفي التعاملات ، قال تعالى في سورة البقرة الآية، ١٩٥، {۞ وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ۞ }. فنحن مسؤلين عن أنفسنا وما حوته، قد يكون هذا الحفاظ يتعدى النفس إلى الغير مثل الوالدين في كبرهما أو أولئك الذين رُفع عنهم القلم قد تكون مدة قصيرة وقد تطول، فالعاقل الراشد أقل ما يكون حق عليه الحفاظ على من لم يستطع ان يحفظ نفسه ويمنع عنها ما يؤذيه لأي ظرف كان ممن يعولهم …….

عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه أنَّه سَمِعَ رَسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: كُلُّكُم راعٍ ومَسؤولٌ عن رَعيَّتِه؛ فالإمامُ راعٍ وهو مَسؤولٌ عن رَعيَّتِه، والرَّجُلُ في أهلِه راعٍ وهو مَسؤولٌ عن رَعيَّتِه، والمَرأةُ في بَيتِ زَوجِها راعيةٌ وهي مَسؤولةٌ عن رَعيَّتِها، والخادِمُ في مالِ سَيِّدِه راعٍ وهو مَسؤولٌ عن رَعيَّتِه. قال: فسَمِعتُ هؤلاء مِن رَسولِ اللهِﷺ ، وأحسِبُ النَّبيَّ ﷺ قال: والرَّجُلُ في مالِ أبيه راعٍ، وهو مَسؤولٌ عن رَعيَّتِه، فكُلُّكُم راعٍ، وكُلُّكُم مَسؤولٌ عن رَعيَّتِه . صحيح البخاري

عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال قال رسول الله ﷺ – سَلُوا اللهَ العفوَ والعافيةَ ؛ فإن أحدًا لم يُعْطَ بعد اليقينِ خيرًا من العافيةِ .

إن مَنَ الله عليك بعفوه والعافية فقد بوركت وبورك مالك وصحتك وولدك وزوجك وكل ما أعطاك الله من النعم.

محمد أحمد فجاجي

مقالات سابقة للكاتب

4 تعليق على “نعم الله لا تحصى

خالد فوزي محسون

الحمد لله عدد خلقة و رضى نفسه و مداد كلماته

ياسر هاشم فوتاوي.

ماشاء الله تبارك الله
مقال رائع ابا احمد
نسأل له التوفيق والاستمرارية
ونامل منه المزيد من الطروحات والمقالات .
اللهم أدم علينا خيرك ونعمك وبارك لنا فيها واجعلنا من الشاكرين لك دائمآ.
الله امين.🙏🏽

ناجي غطاس ابو مزن

الناس في غفله عن تلكم النعم … الي ان ربنا يبتليه بشي ما حتى يتذكر كم هو كان جاحدا.

غير معروف

من اجمل ماقرات جعله الله في ميزان حسناتك ورفع الله قدرك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *