في ليلة وفاء .. عسفان تحتفي بقائد “أبي الحسن الندوي”

في ليلةِ وفاء من ليالي عسفان الأبية ، احتفى منسوبو مدرسة "أبي الحسن الندوي" المتوسطة والثانوية بقائد المدرسة الفذ ورجل التعليم الأستاذ محمد إبراهيم المحمدي البشري  بمناسبة تقاعده ، وذلك بتشريف كوكبة من رجال التعليم يتقدمهم مدير تعليم مكة سابقاً الأستاذ حامد السلمي ، ومساعد مدير عام تعليم مكة للشؤون المدرسية الدكتور طلال اللهيبي ، كما شهد الحفل حضور كلاً من مدير شرطة الجموم العقيد سعد البلادي ، والمهندس عمر العصيمي رئيس بلدية عسفان ، والشيخ مشعل بن حمادي البشري ، وتواجد عدد من معلمي ومنسوبي المدرسة وأهالي عسفان وطلاب مدرسة أبي الحسن الندوي الذين تلمذوا على يد هذا القائد الهمام . أستهل الحفل بتقديم للقائد المحتفى به ، وكيف أنه بدأ خطواته الأولى في المدرسة الإبتدائية بعسفان ، ثم انتقل في مراحل التعليم حتى عادت به الحياة العملية لمدرسته التي نشأ وترعرع بها؛ ليكون فيها معلماً ثم مرشداً ثم وكيلاً ومديراً يقودها . وقد قُدمت ثلاث كلمات تمثلت في كلمة لطلاب المدرسة ألقاها نيابة عنهم سلطان البشري ، وكلمة لمنسوبي التعليم ألقاها المشرف المنسق للمدرسة محمد الزهراني ، وكلمة الأهالي ألقاها عطية الله بن هندي المحمدي . وقد اتفقوا في كلماتهم جميعاً على القيادة الحكيمة والسيرة العملية العطرة والروح المتفانية والعمل المعطاء لهذا القائد الذي عشق المهنة وبذل فيها كل جهده وعصارة تفكيره خدمةً للعلم وأهله وأبناء مركز عسفان . كما كان للشعر حضور أيضاً وقُدمت أربعة قصائد ، كان أولها لزميل الدراسة وزميل الدار الأستاذ عبد الله عبدالمطلوب السيد ، وأخرى لزميل المهنة الأستاذ دخيل الغانمي ، وقصيدة ثالثة مغناة للأستاذ عاطي المعبدي ، وأخرى للأستاذ علي سعيد المحمدي وهو أحد أبناء العمومة ، حيث تجسدت في قصائدهم جمال الزمالة وروح العمل المتفاني . وعقب ذلك كانت كلمة المحتفى به حينما تحدث حديث مودع وحديث محب ، وذكر أنه تتالت عليه الرسائل قبل يومين حيث كانت هناك رسائل أفرحته والأخرى أبكته ، وقال : "ماأسعدني أبكاني وما أبكاني أسعدني " ، وأكد أنه ليس متقاعد وأنه سوف يستمر في العطاء لأن هناك ثلاثة أمور يسعى إلى تحقيقها وهي مركز التنمية الإجتماعية بعسفان ، وتكثيف الجهود الإعلامية ، وعزمه على إصدار كتاب عن عسفان بعنوان "عسفان دراسة جغرافية وتاريخية" ، وأشار في حديثه إلى أنه تم إنجار ٥٠% منه ، وأنه خلال العامين القادمين سوف يكتمل هذا الكتاب ، ووعد أبناء عسفان بذلك . ثم تحدث عن حبه للمهنة وللعلم وأنه يفتخر بكونه معلماً ، وقال "أنا أفتخر بوزارتي وإدارة التعليم بمكة وبمدرستي" ، كما أنه استأذن من الحضور بالخروج والذهاب إلى مدرسته كي يقبل جدرانها عشقاً وحباً لها وأنه يتعطش إلى كل حجراتها وزملائه وأبنائه الطلاب . ثم في آخر كلمته خطّ بيده كلمة في الهواء قرأها كل الحضور بقولهِ "سامحوني إن كنت قد أخطأت أو قصرت في خدمتكم". بعد ذلك تحدث المدير العام بتعليم مكة سابقاً الأستاذ حامد السلمي ، وقال : "بمثل هذا القائد النبيل يُبنى التعليم ويبنى الجيل .. إنني عندما أتحدث عن التعليم والأمانة التي حُمّل بها رجاله فإنني أبدأ بشخصية هذا القائد الفذ" ، وذكر أنه منذ أن عرفه وهو متفائلاً مبتسماً يقدم جُلّ عطائه لأبنائه الطلاب ، وتمنى له التوفيق في حياته القادمة. وأختتم الحفل مع فقرة التكريم التي شملت عدد كبير من الحضور حتى خُيّل لي أنه لم يبقى أحداً إلا وكرمه؛ وإن كانت لحظة تكريم الأبناء لأبيهم لحظة تاريخية لن ينساها الأستاذ محمد إبراهيم البشري .