انتحلت وافدة هوية مواطنة لمدة 19 عاما، وتم كشف انتحالها بعد أن أبلغت إحدى قريباتها عنها إثر خلافات أسرية بينهما، حيث تواصلت امرأة مع الجهات المعنية، وأخبرتها بوجود سيدة غير سعودية تحمل هوية مزيفة، دون أن تقدم أي أدلة حول الموضوع في بادئ الأمر.
وعلى الفور، أبلغت الجهة المختصة المبلغة بأن القضية ستنقلب «كيدية» و«إزعاج سلطات»، وستعاقب إذا كان بلاغها كاذبا، مما أجبرها على تأكيد أنها تتحمل عواقب ذلك لو كان الأمر عكس ما ذكرت.
وبحسب صحيفة “الوطن”؛ فقد تم استدعاء الوافدة المنتحلة، وبدأ استجوابها عن عمرها، فذكرت عمرا لا يتناسب مع تاريخ ولادة صاحبة الهوية، فكانت هذه أمارة على انتحالها، حيث لا توجد أي أدلة يستطيع المحقق الاعتضاد بها خارج الاستجواب سوى تناقضاتها. وبعد أكثر من ساعة على استجوابها وتناقضاتها، وإبحار المحقق في كل تناقض صدر منها، انهارت بالبكاء، ثم أقرت بأنها ليست صاحبة الهوية.
وكشفت الوافدة تفاصيل احتيال استمر نحو 19 عاما، فظهرت الحقيقة أن زوجها المتوفي سعودي الجنسية، وكان متزوجا بأختها، وعاشا معا في السعودية، وحصلت أختها على الجنسية السعودية لاحقا، ثم مرضت مرضا شديدا، أدى إلى رجوعها إلى بلادها الأصلية، وتوفت هناك عند أهلها، ثم تزوج زوجها تلك الوافدة بعد وفاة أختها، ودخل بها المملكة على أنها أختها، فحازت اسمها وشخصيتها، وعاشت طيلة 19 عاما على ذلك، بينما لا يعرف هذه الحقيقة إلا المقربون منها.
تم رفع دعوى جزائية بتحويل القضية إلى المحكمة بتهمة استعمال محرر مزور، لكونها استخدمت هوية أختها طيلة تلك المدة، وهو ما نصت عليه المادة «19» من النظام الجزائي لجرائم التزوير، بينما أسقط التزوير عنها كما نصت على ذلك المادة «27» من النظام نفسه، لسقوطه بالتقادم، لمضي 10 سنوات على حدوث التزوير ومشاركتها فيه، وسقوط الدعوى الجزائية العامة عن زوجها، لوفاته، حيث نصت المادة «22» من نظام الإجراءات الجزائية على ذلك.