دخلت عليه وهو يفكر بعمق ويدخن بشراهة، ويبدوا ان هناك مشكلة، قلت له هل يمكنني مساعدتك، نظر إلى بحدة. وقال (الولد عمل حادث بالسيارة) قلت له هون عليك واعتني بصحتك.
الإنسان احيانا قد يتذمر ويشقاء من أجل كل شيء، من أجل عمله أو أسرته، فإن حل المشكلة ليس بشرب الدخان بشراهة بل هذا يسبب له اضرار أخرى ولذلك اشفق عليه.
والمشكلة لا تحل بمشكلة مثلها، لتحاول ان تتذوق تفاصيل السعادة، خلال يومك قد تمر بك بعض الأزمات، واذكر مرة شخص عكر علي سهرتي التي في طرف الاسبوع، لكن تفاعلت مع الموقف بهدوء، ومرة قال لي زميل حكمة اخذتها منه، قال لا تنقل مشاكل العمل معك في فترة اجازتك.
لما تعود للمنزل، حاول تضبط مزاجك واعلم أن هذا المكان هو مكان راحتك ومصدر استقرار أفكارك. ولما سألت الكثير من الناس عن تقصيره مع الناس، منهم من قال لي انا مقصر مع ربي قبل الناس ومنهم من قال انا مقصر مع نفسي ومنهم من قال انا مقصر مع ابواي ومنهم من يقول انا مقصر مع زوجتي ومنهم من يقول انا مقصر مع ابنائي وهكذا.
سالت الذي مقصر مع أبناءه لماذا قال لأني أعطِ ابنائي القليل من الوقت خلال الأسبوع ولا اخرج معهم للنزهة.
اذٍ الكثير منا يحتاج ضبط تعاملاته، من خلال ضبط وقته، والبعض يرى ان العلاقات الاجتماعية انها قيود ثقيلة، لكن الحقيقة ان العلاقات الاجتماعية نوع من السعادة الداخلية.
يجب الشعور بالأمان النفسي، وعدم الهروب من الواقع، مرة قابلت شاب عنده مرض التوحد، والرهبة من الناس، فعانيت كثيراً كي اكسر أمامه بعض حواجز الرهبة المجتمعية.
وحاول كسر الروتين اليومي كل فتره لتخرج من البوتقة الضيقة، تعرفت على شاب في مقهى، يخبرني أنه يأتي يومياً بالساعة الخامسة ويتناول القهوة، طبعاً أصبح البعض لا يستطيع الخروج من المألوف بسبب العادات البسيطة المسيطرة.
عموما الفكرة العامة عن تحكم العادات البسيطة في حياتنا ممتازة وتحتاج وقفات.
منصور بن محمد بن فهد الشريدة
الخميس, 14 شوّال 1447
مقالات سابقة للكاتب