رغم أنها كانت على أعتاب التسعين عاماً من عمرها، إلا أن تلك السنوات لم تشكّل عائقاً أمامها كونها ذات همة عالية أحرجت من هم أقل منها سناً، حيث قبلت السيدة نورة حمدان الشهري البالغة من العمر “85 عاماً” التحدي مع نفسها لتختبر ذاكرتها في استطاعتها حفظ 114 سورة من القرآن الكريم.
وبدأت قصة نورة الشهري مع القرآن قبل سنوات حيث تقول: حضرت محاضرة لوالدة الدكتورة فاطمة نصيف في جامعة الملك عبدالعزيز السيدة صديقة، وكانت المحاضرة عن تشجيع النساء على حفظ القرآن وتفسيره، فبدأت معهم حفظ جزء عم، ثم أنشأت مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم في حي مدائن الفهد ومن هناك بدأنا الخطوة الثانية في الحفظ، ثم انتقلنا بعد ذلك إلى دار في حي الرويس بجدة ووصلت إلى سورة هود، ثم انتقلنا بعد ذلك إلى حي النعيم في (مسجد العمودي ) وأكملت حفظي من سورة يونس إلى أن حفظت القرآن كاملاً – ولله الحمد – والآن أنا في مرحلة التثبيت، وقد اختبرت في قسم الاختبارات بجمعية خيركم بجدة في فرعي القرآن الثالث والرابع وحصلت على تقدير ممتاز.
وعن سر حفظها لكتاب الله، ذكرت “الشهري” أنها تتقرب إلى الله بكلامه ليكون القرآن في قلبها ولا تحفظ غيره ويكون هو شغلها الشاغل في هذه الحياة الدنيا، مشيرة أنها وجدت صعوبة في بداية الحفظ لكونها كانت أمية ولكن ما أن تعلمت القراءة والكتابة حتى فتح الله عليها مستشهدة بقولة تعالى : (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر)، وأوضحت أنه منذ حفظها لكتاب الله تأثرت بذلك عائلتها كلها فقد بدأت حفيدتها، طالبة في المرحلة المتوسطة، الحفظ وختمت القرآن وكذلك ابنتيها وشقيقاتها وولد شقيقتها والذي أتم الحفظ وأصبح يطلب العلم؛ وفقا لـ “سبق”.