“كفيفة” في جدة تروي قصتها مع حفظ كتاب الله

لم تقف هدى عبده الطيب (32 عاماً) مكتوفة اليدين دون تحقيق حلمها بحفظ القرآن الكريم كاملاً؛ على الرغم من أنها كفيفة ، لتنال الخيرية في قوله عليه الصلاة والسلام: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه".
وقالت "الطيب": لا شك أن لدى كل مسلم ومسلمة حباً عظيماً لكتاب الله. ولا يخفى على أحد ما للقرآن من أهميةٍ كبيرةٍ وأثرٍ بالغٍ في إسعاد الناس وإصلاحهم، وهذا الأثر لا يقتصر على الحافظ وحده، بل يمتد إلى مجتمعه، فيصبح الفرد بالقرآن، غيثاً ومشعل خيرٍ ينفع الناس، ويرفع اللهُ من يأخذ هذا الكتابَ بقوة، وينفع به الأمة.
وتابعت: قبل بضع سنوات التحقت بمجموعة من دور التحفيظ وهي دار التنزيل ودار النعيم، ودار الصديقة ودار أنوار المعالي، ففي الأولى كانت الانطلاقة، وفي الثانية أتممت الحفظ، وفي الثالثة أتقنت ودرست المستويات، وفي الأخيرة أتعاهد فيها حفظي، ولله الحمد حصلت على تقدير 99%.
وعن طريقة حفظها بيّنت أنه بعد توفيق الله، بتعاون والديها وحرصهما الدائم –حفظهما الله- ومعلماتها اللاتي تابعن حفظها وصديقاتها اللاتي شددن أزرها، مقدمة الشكر لكل من وقف بجانبها لتنال لقب (حافظة القرآن)، ولم تنسَ جمعية "خيركم" لجهودها في تعليم المكفوفين عبر حلقاتها بالمساجد والدور، وكذلك تطبيق القرآن "نورني" للمكفوفين والمتوفر بعدة لغات، كما ذكرت أنها حفظها كان عبر مصحف "برايل" للمكفوفين وكذلك الاستماع لكبار القراء، وهي تنوي الآن دراسة علوم القرآن والسنة، وتطوير مهاراتها الشعرية والنثرية، وفقاً لصحيفة "سبق".
ووجهت "الطيب" نصيحة للأصحاء حثتهم فيها على تعاهد القرآن وحفظه، مبينةً أن الحياة مع القرآن، كثيرة البركة، عظيمة النفع، فالآيات تروي الفؤاد عذوبةً ونقاءَ.