«وَسَيْفُ الْكَلِمَاتِ بَاتِرٌ مُزْهِقٌ، يَسُنُّهُ ضُعَفَاءُ النُّفُوسِ وَمَرْضَى الْخُلُقِ؛ فَالتَّهَكُّمُ آفَةٌ قَتَلَتْ بِالْحُرُوفِ، وَأَوْرَدَتْ كَلِمَتُهَا الْحُتُوفَ. وَالْغِيبَةُ سِلَاحُهَا الْجُبْنُ، وَمَنْبَعُهَا الْوَهْنُ، وَمَدَارُهَا الْحَسَدُ. وَالنَّمِيمَةُ ظَاهِرُهَا الصِّدْقُ، وَبَاطِنُهَا مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ. وَكَمْ مِنْ سُطُورٍ زَوَّرُوهَا بِالطِّبَاقِ، وَجَمَّلُوهَا بِالْجِنَاسِ، وَرَصَّعُوهَا بِالسَّجْعِ، وَلَكِنَّهَا السَّمُّ الزُّعَافُ وَالنَّفْثُ الْخَفِيُّ. الْكَلِمَاتُ كَبَّتِ النَّاسَ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَمَنَاخِيرِهِمْ فِي النَّارِ؛ (ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا…
المزيد